علي أصغر مرواريد
238
الينابيع الفقهية
أن يرد خيرا منه أو أكثر منه كان حراما ، وإن كان من الجنس الذي لا يجوز فيه الربا مثل أن يقرضه ثوبا بثوبين فإنه حرام لعموم الأخبار ، وقضاء القرض إن كان مما له مثل من المكيل والموزون فإنه يقضيه مثله ، وإن كان مما لا مثل له مثل الثياب والحيوان والخشب يجب عليه قيمته . كل قرض يضبط بالصفة أو كيل أو كل مال يصح فيه السلم مثل المكيل والموزون والمذروع من الثياب والحيوان فإنه يجوز ، ولا يجوز إقراض ما لا يضبط بالصفة مثل الجواهر . يجوز استقراض الخبز إن شاء وزنا وإن شاء عددا لأن أحدا من المسلمين لم ينكره ، ومن أنكر من الفقهاء فقد خالف الإجماع . لا أعرف نصا لأصحابنا في جواز إقراض الجواري ولا في المنع منه والأصل جوازه ، وعموم الأخبار في جواز الإقراض يقتضي جوازه ، ولا فرق بين أن يكون المستقرض أجنبيا أو ذا رحم لها يحرم عليه وطؤها . والمستقرض يملك مال القرض بالقبض دون التصرف لأنه يستبيح به التصرف ، ويجوز له أن يرده على المقرض ، ويجوز للمقرض أن يرجع فيه كما أن له أن يرجع في الهبة . فإذا استقرض جارية تنعتق عليه بالملك فإنه إذا قبضها عتقت عليه ، وليس له ردها على المقرض ولا له المطالبة بها لأنا قد بينا أنه يملك بالقبض ، وإذا ملك انعتقت عليه . وإذا استقرض من غيره نصف دينار قراضة فأعطاه دينارا فقال : نصفه قضاء عما لك علي ونصفه وديعة عندك ، فإن رضي به جاز ويكون بينهما نصفين ، ولكل واحد منهما أن يتصرف في نصفه مشاعا ، وإن اتفقا على كسره جاز ، وإن اختلفا لم يجبر الممتنع منهما على كسره لأنه قسمة إضرار . وإن امتنع المقرض من قبضه مشاعا كان له ، وإن اتفقا على أن يكون النصف قضاء ونصفه قرضا أو ثمنا لمبيع أو سلما في طعام في ذمته كان جائزا